ابن كثير
397
السيرة النبوية
ثم قال بحصى الخذف ، ثم أمر المهاجرين فنزلوا في مقدم المسجد ، وأمر الأنصار فنزلوا من وراء المسجد ، ثم نزل الناس بعد ذلك . وقد رواه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن أبيه . وأخرجه النسائي من حديث ابن المبارك ، عن عبد الوارث كذلك . وتقدم رواية الإمام أحمد له عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن عبد الرحمن بن معاذ ، عن رجل من الصحابة . فالله أعلم . وثبت في الصحيحين من حديث ابن جريج ، عن الزهري ، عن عيسى بن طلحة ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا هو يخطب يوم النحر فقام إليه رجل فقال : كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا وكذا . ثم قام آخر فقال : كنت أحسب أن كذا وكذا قبل كذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " افعل ولا حرج " . وأخرجاه من حديث مالك . زاد مسلم : ويونس عن الزهري به . وله ألفاظ كثيرة ليس هذا موضع استقصائها . ومحله كتاب الأحكام وبالله المستعان . وفى لفظ الصحيحين قال : فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم عن شئ قدم ولا أخر إلا قال : افعل ولا حرج . فصل ثم نزل عليه السلام بمنى حيث المسجد اليوم ، فيما يقال ، وأنزل المهاجرين يمنته والأنصار يسرته والناس حولهم من بعدهم . وقال الحافظ البيهقي : أبو عبد الله الحافظ أنبأنا علي بن محمد بن عقبة الشيباني بالكوفة ، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزهري ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسرائيل ، عن